حسين عبد الله مرعي
72
منتهى المقال في الدراية والرجال
4 - المعلل : وله إصطلاحان : * الأول : الحديث المشتمل على علّة الحكم ، ويسمّى بالمعلل المأخوذ من العلة بمعنى السبب ، وهو بهذا المعنى غير مراد هنا ، بل هو حينئذ من أقسام المشترك . * الثاني : الحديث المشتمل على ما يوجب وهنه وضعفه من علة في سنده أو متنه ، كأن يظن أن هناك واسطة بين الراوي وبين المعصوم ( ع ) لم تذكر فيكون كالمرسل أو يظن بوقوع تحريف في متنه أو في بعض أسماء رواته . وإنما قلنا يظن فلانه لو كان قطعا فليحقه حكم ما قطع به ، فإن قطع بالإرسال فهو مرسل لا معلل . ثم إنّه بهذا المعنى يكون مأخوذا من أعل يعل فهو معلّ أو معلل ( اسم مفعول ) والأول أوفق بالقياس ، وهو من العلة بمعنى المرض . وأمّا حكمه : فلا إشكال في وهنه وعدم حجيته ، إذا كان الظن معتدا به دون ما إذا كان مجرد احتمال لا يلتفت إليه العقلاء . ولكن يخدش على المحدثين بأن عدّ هذا الخبر من الضعيف ليس في محلّه ، لأنه قد يرد الخبر المعلل في متنه مع صحة سنده فهو من الصحيح غايته طرح بسبب العلة في متنه ومن هنا رددنا إشتراط البعض في الصحيح أن لا يكون معللا . وعليه فالمعلل من أقسام المشترك لا من أقسام الضعيف .